تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

145

الدر المنضود في أحكام الحدود

غرم الذي أقر به بلا خلاف ولكن لم يقطع كما قطع به الأصحاب على الظاهر المصرح به في بعض العبائر بل فيه عن الخلاف التصريح بالإجماع وهو الحجة مضافا إلى المعتبرين ولو بالشهرة المروي أحدهما هنا في الخلاف والتهذيب : لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود ونحوه الثاني المروي في التهذيب في باب حد الزنا وهو أوضح من الأول سندا إذ ليس فيه إلا علي بن السندي وقد قيل بحسنه بخلافه لتضمنه علي بن حديد الضعيف بالاتفاق والإرسال بعده لكنه لجميل بن دراج المجمع على تصحيح ما يصح عنه [ 1 ] خلافا للمحكي عن المقنع فيقطع للعموم وإطلاق ما دل على القطع بالسرقة من النصوص وخصوص الصحيح : إن أقر الرجل الحر على نفسه واحدة عند الإمام قطع ، ونحوه آخر يأتي ذكره مع ضعف المعارض بما مر وهو حسن لولا ما مر من الجابر وبه يترجح على المقابل فيخص به العموم وكذا الإطلاق يقيد به ، والصحيحان يصرفان به عن ظاهرهما باحتمال أن يكون معنى القطع فيهما قطعه عن الإقرار ثانيا كما روى أن سارقا أقر عند مولانا أمير المؤمنين ( ع ) فانتهره فأقر ثانيا فقال : أقررت مرتين فقطعه ، وهو حجة أخرى على المختار وبالجابر المتقدم يجبر ما فيه من الضعف أو الإرسال ، أو يكون متعلق الظرف بالسرقة فيكون مطلقا في عدد الإقرار بل مجملا كما صرح به شيخ الطائفة قيل ويقربه إمكان توهم المخاطب أو بعض الحاضرين في المجلس أنه لا قطع ما لم يتكرر السرقة ولكن الإنصاف بعد هذين الحملين ولعله لذا لم يجب الشيخ عنهما في الكتابين إلا بالجمل على التقية ( قال : ) لموافقتها لمذهب العامة . انتهى . وهكذا مشى صاحب الجواهر قدس سره فقد رجح المرتين واختار ذلك وذكر

--> [ 1 ] هذا لا يخلو عن كلام لأن كونه من أصحاب الإجماع يصلح أمر جميل وما بعده والحال أن علي بن حديد قد وقع في هذه الرواية قبل فضيل . ثم إني أظن أن في عبارة الرياض هذه خللا ولا بد من مراجعة نسخة أخرى منه .